السيد علي عاشور

152

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن جابر قال : لمّا تزوّج عليّ فاطمة زوّجه اللّه إيّاها من فوق سبع سماوات ، وكان الخاطب جبرئيل وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من شهودها ، فأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدّرّ والجوهر ففعلت ، وأوحى اللّه تعالى إلى الحور العين أن القطن فلقطن فهن يتهادين بينهنّ إلى يوم القيامة « 1 » . وعن جابر بن عبد اللّه أيضا قال : لمّا زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليّا من فاطمة أتت قريش فقالوا : يا رسول اللّه زوّجت فاطمة عليّا بمهر خسيس ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما زوّجت فاطمة من عليّ ولكن اللّه زوّجها عند شجرة طوبى ، وحضر تزويجها الملائكة وأمر اللّه شجرة طوبى : لتنثرين ما عليك من الثمار . فنثرت الدّرّ والياقوت والزبرجد الأخضر ، وابتدر الحور العين يلتقطنّ فهن يتهادين ويتفاخرن به إلى يوم القيامة ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فلمّا كان ليلة زفافها أمر رسول اللّه بقطيفة فثنّاها على بغلته وأمر فاطمة أن تركب البغلة وأمر سلمان أن يقود البغلة وأمر بلالا أن يسوق البغلة ، فبينما هم في الطريق إذ سمعوا حسّا فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فإذا هو بجبرئيل ، وميكائيل عليهما السّلام مع سبعين ألفا من الملائكة . فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما الذي أحدركم » ؟ قالوا : جئنا لنزفّ فاطمة بنت رسول اللّه إلى زوجها عليّ بن أبي طالب . فكبّر جبرئيل وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة وكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة « 2 » . عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كنت ذات يوم في المسجد أصلّي إذ هبط عليّ ملك له عشرون رأسا فوثبت لا قبّل رأسه ، فقال : مه يا محمد أنت أكرم على اللّه من أهل السماوات وأهل

--> ( 1 ) أخرجه الشيخ عبد الله الشافعي في مناقبه : 184 ، مخطوط من طريق ابن المنازلي ، وفي الباب حديث ابن مسعود أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء : 5 / 59 ، وأخرجه الخطيب في تاريخه : 4 / 128 ، واخرجه الخوارزمي من طريق أبي نعيم في المناقب : 235 ، وأخرجه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 301 ، ط . الأميني . وفي الباب أيضا حديث جابر ابن سمرة أخرجه الحافظ الكنجي أيضا في الكفاية : 300 ، وحديث بلال بن حمامة أخرجه الخطيب في تاريخه : 4 / 210 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 206 . ( 2 ) في الباب حديث جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام أخرجه الحافظ الكنجي في كفايته ، ص 303 ، ومثله حديث ابن عباس أخرجه الخطيب في تاريخه : 5 / 7 ، وخرجه عنه الخطيب الخوارزمي في المناقب : 239 ، ومقتل الحسين : 66 ، وأخرجه المحب الطبري في الذخائر : 32 ، من طريق ابن عساكر ، ودلائل الإمامة للطبري الشيعي : 25 .